تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
- المختلط التحريم من جهة كون الحلية محتاجة إلى السبب والأصل عدمه . ( قوله وعلى التخصيص فيخرج ) يعنى على تقدير تخصيص النزاع في البراءة والاحتياط بصورة كون الأصل في المشتبهين الحلية والطهارة وخروج مورد كون الأصل في المشتبهين الحرمة والنجاسة عن محل النزاع يخرج الأمثلة المذكورة عنه بمعنى انهم متفقون فيها وفي أمثالها على الاحتياط . ( ففي المثال الأول ) الأصل عدم وجود سبب الحل وهو النكاح الصحيح أو ملكية اليمين . ( وفي المثال الثاني ) عدم التذكية وفي المثال الثالث عدم وجود سبب الحل وفي الرابع عدم وجود سبب حقن الدم وفي الخامس استصحاب النجاسة . ( قوله وربما يقال إن الظاهر أن محل الكلام ) والقائل هو المحقق الشيخ محمد تقي في حاشية المعالم في آخر مسئلة مقدمة الواجب قال بعض المحشين ووجه النظر في كلامه هو ان الضرورة قضت بحرمة نفس العنوانات في الأنفس والاعراض واما المنع عند الاشتباه فليس بضروري مطلقا ومجرد الاهتمام فيهما لا يصلح ان يكون فارقا . ( قوله التاسع ) ان المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما وذلك كما إذا اشتبه أحد الثوبين المشتبهين بثوب ثالث فلم يعلم أن هذا طرف الشبهة أو ذلك ومن الواضح تكثر أطراف الشبهة حينئذ ويجب الاجتناب عن الكل ما لم يبلغ حد الشبهة الغير المحصورة لجريان المقدمية من اجل حصول العلم الاجمالي في الجميع . ( وبعبارة أخرى ) العلم الذي يتوقف تحصيله على الاجتناب عن المشتبهين يتوقف حينئذ على ما يتوقف تحصيل العلم باجتناب أحد المشتبهين عليه فيجب الاجتناب عنه مقدمة ( هذا ) تمام الكلام في الشبهة المحصورة وفي التنبيهات المتعلقة بها .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 215 | السيد يوسف المدني التبريزي