- ( كما لو علم ) بوجود حبة محرّمة أو نجسة من الأرز أو الحنطة في الف حبة مع كون تناول الف حبة من الأرز في العادة بعشر لقمات فان مرجعه إلى العلم بحرمة تناول أحد لقماته العشر ومضغها لاشتمالها على مال الغير أو النجس وقد يكون تناول كل حبة يعد في انظارهم واقعة مستقلة كما لو كانت الحبوب متفرقة أو كان المقام يقتضى كون تناولها بتناول كل حبة حبة ومضغها منفردة فيدخل بذلك في غير المحصور .
( فالأولى ) الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد فان قوله اجتنب عن الخمر لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة غاية الأمر قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعي ببعض محتملاته كما تقدم سابقا فإذا شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة شك في قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعي في الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الامن من الوقوع في العقاب بارتكاب البعض .
[ المقام الثاني في بيان حكم الشبهة الغير المحصورة ]
( اما الكلام في المقام الثاني ) وهو بيان حكم الشبهة الغير المحصورة فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة هو عدم وجوب الموافقة القطعية فيها على خلاف بينهم في حرمة المخالفة القطعية بل ونقل الاجماع عليه مستفيض كما عن الروض ومحكى جامع المقاصد بل عن المحقق البهبهاني قدس سره دعواه صريحا مع زيادة انه من ضرورة الدين قال في حاشيته على المدارك على ما حكى عنه ان الاجماع وضرورة الدين وطريقة المسلمين في الاعصار والأمصار على عدم وجوب الاجتناب فيها ونحوه كلامه الآخر المحكى عن فوائده وهو كما افادوه فإنه بالتتبع في كلماتهم في الفقه يظهر بان عدم وجوب الاجتناب في الشبهات الغير المحصورة في الجملة عندهم من المسلمات .