وعلى التخصيص فيخرج عن محل النزاع كما لو علم بكون احدى المرأتين أجنبية أو احدى الذبيحين ميتة أو أحد المالين مال الغير أو أحد الأسيرين محقون الدم أو كان الاناء ان معلومى النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما وربما يقال إن الظاهر أن محل الكلام في المحرمات المالية ونحوها كالنجس لا في الأنفس والاعراض فيستظهر انه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب لان المنع في مثل ذلك ضروري وفيه نظر ( التاسع ) ان المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما لان مقدمة المقدمة مقدمة وهو ظاهر .
شرح
- فلا بد له من رجوعه إلى البراءة في المقام وان لم يستند إليها ولم تكن المخالفة الالتزامية مضرة عنده فلا بد له من القول بوجوب الاجتناب من جهة جريان الأصلين فتأمل .
( قوله لأن المفروض عدم جريان الأصل فيهما ) يمكن حمله على كونه علة للتسوية بين المقامين على كلا المذاقين الاحتياط والبراءة ويمكن كونه تعليلا على التسوية على القول بالبراءة فقط لان القول بوجوب الاجتناب في صورة كون الأصل في المشتبهين الحلية يستلزم القول به في صورة كون الأصل فيهما الحرمة بل هو كالبديهى فلا يحتاج إلى التنبيه عليه بالتعليل المزبور فيكون الغرض من التعليل دفع توهم عدم امكان الرجوع إلى البراءة من جهة وجود الأصلين الموجبين للاجتناب بان وجودهما كالعدم فيمكن الرجوع إلى البراءة .
( قوله خصوصا إذا وافق الاحتياط ) يعنى في وجوب الاجتناب في مرحلة الظاهر وان كان بين الرجوع إلى الاستصحاب والرجوع إلى الاحتياط فرق من جهة ترتيب آثار الواقع التي منها نجاسة الملاقى على الأول دون الثاني .
( قوله ربما يظهر منه التعميم ) بناء على كون الأصل في المشتبهين في المال