تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
- فيما يتعلق بها من الحكم الوضعي والمناسب لباب البراءة هو التعرض للأول دون الثاني لأنه لا مسرح لأصل البراءة فيه . ( والكلام في الخنثى ) تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين وتارة في معاملة الغير معها وحكم الكل يرجع إلى الاشتباه المتعلق بالمكلف به . ( اما معاملتها مع الغير ) فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى احدى الطائفتين فيجتنب عنهما مقدمة وهذه القاعدة المذكورة في نظرها إلى غيرها وان هذه القاعدة أحد الأقوال في المسألة الراجع إلى وجوب الاحتياط مطلقا كما هو ظاهر كلام بعض الأصحاب . ( واما نظر الغير إليها ) فمقتضى القاعدة جواز نظر الغير إليها لكون الشبهة بالنسبة اليه موضوعية لا يجب فيها الاحتياط نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا أو امرأة لأجل بعد المسافة ونحوه فإنه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله . ( وهكذا حكم لباس الخنثى ) حيث إنه يعلم اجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصات النساء يجب عليها الاحتياط بالاجتناب عن مختصاتهما في مسئلة اللباس بان يلبس ما لا يختص بأحدهما من الألبسة المشتركة بينهما كالعباء والدرع ونحوهما . ( قوله لأصالة الحل الخ ) يعنى ان قلنا بعدم العموم للخنثى في آية الغض اعني قوله تعالى في سورة النور
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
الآية باعتبار ان المحذوف المتعلق بالغض فيها هو النساء خاصة وفي آية غض المؤمنات هو الرجال خاصة فليس حذف المتعلق فيهما للتعميم فيجوز للرجل والمرأة النظر إلى الخنثى لأصالة الحل وعدم الحرمة فالثابت على تقدير عدم العموم في الآيتين حرمة نظر