تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولذا يفسد في حق القاصر بالجهل والنسيان أو الصغر على وجه وليس هنا مورد التمسك بعموم صحة العقود وان قلنا بجواز التمسك بالعام عند الشك في مصداق ما خرج للعلم بخروج بعض الشبهات التدريجية عن العموم لفرض العلم بفساد بعضها فيسقط العام عن الظهور بالنسبة إليها ويجب الرجوع إلى اصالة الفساد اللهم إلّا ان يقال إن العلم الاجمالي بين المشتبهات التدريجية كما لا يقدح في اجراء الأصول العملية فيها كذلك لا يقدح في الأصول اللفظية فيمكن التمسك فيما نحن فيه بصحة كل واحد من المشتبهات باصالة العموم لكن الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية والعملية فتأمل .
شرح
- جاهلا قاصرا أو ناسيا ولكن لا يخفى ان الربوا جهلا لا يترتب عليه الاثم والعقاب وانما الكلام في ترتب الحكم الوضعي وعدمه والبحث من هذه الجهة تفصيلا موكول إلى الفقه . ( قوله اللهم إلّا ان يقال الخ ) نظره قدس سره من هذا الاستدراك إلى أن العلم الاجمالي بوقوع معاملة ربوية في أحد طرفي النهار كما لا يمنع من جريان الأصول العملية كذلك لا يمنع من جريان الأصول اللفظية فيصح التمسك بمثل أحل اللّه البيع لصحة كل من البيع الواقع في أول النهار وآخره كما لو كانت الشبهة بدوية ( ثم ) ضعفه بابداء الفرق بين الأصول اللفظية والأصول العملية من غير بيان الفارق حيث قال لكن الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية والعملية . ( ولكن قد أشار ) بعض الاعلام إلى وجه الفرق بينهما حيث قال إن المطلوب في الأصول العملية هو مجرد تطبيق العمل على المؤدى وربما لا يلزم من جريانها في موارد العلم الاجمالي مخالفة عملية وهذا بخلاف الأصول اللفظية فان اعتبارها انما هو لأجل كونها كاشفة عن المرادات النفس الامرية والعلم الاجمالي بالمخصص يمنع عن كونها كاشفة كما لا يخفى ثم قال ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره