( ويشكل الفرق ) بين هذا وبين إذا نذر أو حلف على ترك الوطي في ليلة خاصة ثم اشتبهت بين ليلتين أو أزيد ولكن الأظهر هنا وجوب الاحتياط وكذا في المثال الثاني من المثالين المتقدمين وحيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة التدريجية فالظاهر جواز المخالفة القطعية لأن المفروض عدم تنجز التكليف الواقعي بالنسبة اليه فالواجب الرجوع في كل مشتبه إلى الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه إباحة وتحريما فيرجع في المثال الأول إلى استصحاب الطهر إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة لعدم جريان استصحاب الطهر وفي المثال الثاني إلى اصالة الإباحة والفساد فيحكم في كل معاملة يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها وعدم ترتب الأثر عليها لان فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي .
شرح
- ( أقول ) قد تقدمت الإشارة إلى وجه الفرق بين مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بأمر حالي أو استقبالى وبين مسئلة علم المرأة بالحيض المردد بين أيام الشهر ( ولكن ) من ذهب إلى أن العلم بالملاك التام الفعلي بمنزلة العلم بالتكليف الفعلي فقد التزم بعدم تنجيز العلم الاجمالي عند عدم العلم بالملاك التام فعلا وبتنجيزه فيما إذا علم الملاك التام فعلا وان لم يكن التكليف فعليا على تقدير لعدم حصول شرطه لان الترخيص في تفويت الملاك الملزم فعلا بمنزلة الترخيص في مخالفة التكليف الفعلي .
( ومن هنا فصل الشيخ قدس سره ) بين المثالين فالتزم بتنجيز العلم الاجمالي في مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بأمر حالي أو استقبالى وبعدم تنجيزه في علم المرأة بالحيض المردد بين أيام الشهر فتمسك باستصحاب عدم تحقق الحيض إلى الآن الأول من ثلاثة أيام في آخر الشهر وبالبراءة بعده .