تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
- ( قوله إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة ) يعنى إلى أن يبقى مقدار ثلاثة أيام في آخر الشهر بناء على ما فرضه من العلم بكون الحيض ثلاثة أيام في الشهر والسر في عدم جريان الاستصحاب في مقدار الحيض هو العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه فلا بد من الرجوع في الزمان المذكور إلى اصالة الإباحة من حيث عدم الاعتناء بالعلم الاجمالي في المقام . ( وفي بعض الحواشى ) انه إذا بقي من الشهر مقدار ثلاثة أيام فإذا مضى جزء من هذا المقدار يحصل للمرأة القطع بكونها حائضا اما في هذا الزمان أو في سابقه فيتعين عليها استصحاب الحيض ولا معنى للرجوع إلى اصالة الإباحة وفيه انه لا بد في الاستصحاب من القطع بثبوت المستصحب في الزمان السابق المتصل بزمان الشك ومن المعلوم عدم القطع به كذلك لاحتمال كونها حائضا في أول الشهر إلى ثلاثة منه مثلا وذلك ظاهر هذا ولكن يمكن الخدشة فيما ذكره المصنف على ما تعرض له بعض المحشين . ( قوله إلى اصالة الإباحة والفساد ) الرجوع إلى اصالة الإباحة فيما إذا شك في كون ايقاع العقد الربوي حراما ذاتيا فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة بخلاف ما إذا شك فيه من حيث الحرمة التشريعية فإنه لا يجرى فيه اصالة الإباحة . ( واما اصالة الفساد ) فهي الأصل المسلم بينهم في كل ما شك في صحته وفساده وهو راجع إلى استصحاب عدم ترتب الأثر كالنقل والانتقال لان فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي يعنى حرمة ايقاع العقد لجواز كون ايقاع العقد جائزا مع عدم ترتب الأثر عليه نعم هو والصحة دائر ان مدار جواز التصرف وعدمه بل منتزعان منهما بناء على عدم مجعولية الأحكام الوضعية كما هو المشهور ( قوله أو الصغر على وجه ) يعنى بناء على صحة معاملات الصبى في الجملة فان البيع الربوي وغيره من المحرمات الصادرة منه فاسدة لا يترتب عليها الأثر مع عدم كونه معاقبا على ايقاع المعاملات من جهة رفع القلم عنه وكذلك إذا كان
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 204 | السيد يوسف المدني التبريزي