تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
- ( إذا عرفت ذلك ) فاعلم أن من نظر إلى أن تنجيز العلم الاجمالي يتوقف على كونه متعلقا بالتكليف الفعلي فقد ذهب إلى عدم تنجيزه في المقام والرجوع إلى الأصول في جميع الأطراف إذا المفروض تردد التكليف فيه بين كونه فعليا وكونه مشروطا بشرط غير حاصل فلا علم بالتكليف الفعلي فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في الطرف المبتلى به فعلا كما لا مانع من الرجوع إلى الأصل في الطرف الآخر في ظرف الابتلاء به . ( ومن ذهب ) إلى أن العلم بالملاك التام الفعلي بمنزلة العلم بالتكليف الفعلي فقد فصل بين القسمين المذكورين والتزم بعدم تنجيز العلم الاجمالي عند عدم العلم بالملاك التام فعلا وبتنجيزه فيما إذا علم الملاك التام فعلا وان لم يكن التكليف فعليا على تقدير لعدم حصول شرطه لان الترخيص في تفويت الملاك الملزم فعلا بمنزلة الترخيص في مخالفة التكليف الفعلي إذ عدم فعلية التكليف انما هو لوجود المانع مع تمامية المقتضى . ( ومن هنا فصل الشيخ قدس سره ) بين المثالين المذكورين فالتزم بتنجيز العلم الاجمالي في مسئلة العلم بالنذر المردد تعلقه بأمر حالي أو استقبالى وبعدم تنجيزه في مسئلة علم المرأة بالحيض المردد في أيام الشهر فتمسك فيه باستصحاب عدم تحقق الحيض إلى الآن الأول من ثلاثة أيام الباقية من الشهر وبالبراءة بعد ذلك . ( والوجه ) في رجوعه إلى البراءة هو ان المرأة بعد تحقق الآن الأول من الأيام الثلاثة الباقية يحصل لها اليقين بحيض وطهر سابقين على هذا الآن قطعا وبما ان تاريخ كل منهما مجهول فالاستصحاب غير جار للمعارضة على مسلكه قدس سره أو لوجه آخر كما ذهب اليه صاحب الكفاية وعلى كل حال فلا مجال للاستصحاب فيرجع إلى البراءة .