تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
- الملاك في تنجزه هو العلم بالتكليف الفعلي وهو حاصل على الفرض كما إذا علم اجمالا بتعلق النذر بقراءة سورة خاصة في هذا اليوم أو في الغد فإنه بناء على كون الوجوب فعليا بالنذر لامكان الواجب التعليقي نعلم بتكليف فعلى متعلق بالقراءة في اليوم أو بالقراءة في الغد فالتدريجية انما هي في المتعلق واما الوجوب فهو حاصل بالفعل لا تدريجية فيه على كل تقدير وفي مثل ذلك لا بد من القول بتنجيز العلم الاجمالي لما عرفت من أن العبرة في التنجيز هو العلم بالتكليف الفعلي وهو ثابت على الفرض . ( واما القسم الثاني ) وهو ما لا يكون العلم فيه متعلقا بالتكليف الفعلي على كل تقدير كما إذا علم بوجوب مردد بين كونه فعليا الآن وكونه فعليا فيما بعد نظير ما إذا تردد امر الواجب بين كونه مطلقا أو مشروطا بشرط يحصل فيما بعد فقد اختلفت فيه كلماتهم قد ذهب صاحب الكفاية إلى جواز الرجوع إلى الأصل في كل من الطرفين واختار المحقق النائيني عدم جواز الرجوع إلى الأصول في كل من الطرفين واما الشيخ قدس سره فقد فصل بين ما إذا كان الملاك في الامر المتأخر تاما من الآن وبين ما إذا لم يكن كذلك . ( تحقيق الحال ) بحيث يتضح ملاك الأقوال المذكورة يستدعى بيان مقدمة وهي ان تأخر التكليف قد يستند إلى عدم امكانه فعلا مع تمامية المقتضى له كما إذا تعلق النذر بأمر متأخر بناء على استحالة الواجب التعليقي فان الفعل المنذور يتصف فعلا بالملاك الملزم بتعلق النذر به إلّا ان الامر بالوفاء مشروط بمجىء زمانه بناء على استحالة الامر بالشئ المتأخر وقد يستند إلى عدم تمامية المقتضى لعدم تحقق ما له دخل في تماميته وهذا كأكثر الشرائط التي تتوقف عليها فعلية التكليف كما إذا علمت المرأة بأنها تحيض ثلاثة أيام مرددة في أيام الشهر كلها فلا علم لها بالتكليف الفعلي ولا بملاكه التام لعدم العلم بالحيض فعلا المترتب عليه التكليف وملاكه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 201 | السيد يوسف المدني التبريزي