تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
- ( هذا من جهة الحكم التكليفي ) واما من جهة الحكم الوضعي فيحكم بالفساد في كل معاملة تقع في الخارج لأصالة عدم النقل والانتقال وتوهم جواز الرجوع إلى العمومات الدالة على صحة كل عقد كقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
مدفوع بان العمومات مخصصة بالمعاملة الربوية وعدم بقائها على عمومها فالشك في الصحة والفساد انما هو من جهة الشك في الانطباق لا من جهة الشك في التخصيص وفي مثله لا يمكن التمسك بالعموم كما هو ظاهر هذا مضافا إلى أن التمسك بالعموم أيضا مشروط بالفحص كما أن الامر كذلك في الرجوع إلى البراءة .

[ في ان تدريجية أطراف العلم الاجمالي يتصور على اقسام ]

( إذا عرفت ذلك ) فنقول ان تدريجية أطراف العلم الاجمالي تقع على اقسام ( القسم الأول ) أن تكون مستندة إلى اختيار المكلف مع تمكنه من الجمع بينها كما إذا علم بغصبية أحد الثوبين وكان متمكنا من لبسهما معا ولكنه اقترح لبس أحدهما في زمان ولبس الآخر في زمان آخر ولا اشكال في خروج هذا الوجه عن محل الكلام فان العلم بالتكليف الفعلي مع تمكن المكلف من الموافقة القطعية والمخالفة القطعية يوجب التنجز على ما عرفت . ( القسم الثاني ) أن تكون التدريجية مستندة إلى عدم تمكن المكلف من الجمع بين الأطراف ولكنه يتمكن من ارتكاب كل منها بالفعل وترك الآخر كما إذا علم بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة فإنه وان لم يتمكن من الجمع بينهما في زمان واحد إلّا انه متمكن من اختيار اى منهما شاء في كل آن ونظيره العلم بحرمة أحد الضدين اللذين لهما ثالث ولا ينبغي الاشكال في تنجيز العلم الاجمالي في هذا القسم أيضا بعد العلم بالتكليف الفعلي وسقوط الأصول في أطرافه . ( القسم الثالث ) ما إذا كانت التدريجية مستندة إلى تقيّد أحد الأطراف بزمان أو بزمان متأخر والحكم المعروف في هذا القسم تارة يكون فعليا على كل تقدير وأخرى لا يكون فعليا الاعلى تقدير دون تقدير . ( اما القسم الأول ) فلا ينبغي الاشكال في تنجيز العلم الاجمالي فيه إذا