درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 198
( السادس ) لو كانت المشتبهات مما يوجد تدريجا كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها بان تنسى وقتها وان حفظت عددها فتعلم اجمالا انها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ويجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا وكما إذا علم التاجر اجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه الامساك عما لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا . [ في التنبيه السادس المتعلق بالشبهة المحصورة ] - ( التنبيه السادس ) هل يفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الدفعيات والتدريجيات وجهان بل قولان الظاهر لا فرق في تأثيره في وجوب الموافقة القطعية بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا لجريان الأدلة المتقدمة واتحاد المناط فيهما فيجب على المرأة المضطربة التي تعلم أنها تحيض في الشهر ثلاثة أيام الاجتناب عن قراءة العزائم ودخول المساجد ويجب على زوجها الاجتناب عن وطيها في تمام الشهر . ( وكذا ) لو علم المكلف بان بعض معاملاته في هذا اليوم أو الشهر تكون ربوية فيجب عليه الامساك عن كل معاملة يحتمل كونها ربوية مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به من التكليف بترك المعاملة الربوية فان الشخص من أول بلوغه يكون مكلفا بترك المعاملة الربوية صباحا ومساء في أول الشهر وآخره والتكليف بذلك يكون فعليا من ذلك الزمان غير مشروط بزمان خاص كالنهى عن الغيبة والكذب وإلى ذلك يرجع ما افاده الشيخ قدس سره بقوله والتحقيق ان يقال إنه لا فرق بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينها إذا كان الابتلاء دفعة انتهى . ( وقس على ذلك ) ما إذا كان للزمان دخل في الامتثال من دون ان