درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 169
( الرابع ) ان الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب لأنه اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي اما ساير الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام فلا يترتب عليهما لعدم جريان باب المقدمة فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كل من المشتبهين بالخصوص فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حد الخمر على المرتكب بل يجرى اصالة عدم موجب الحد ووجوبه وهل يحكم بتنجس ملاقيه وجهان بل قولان مبنيان على أن تنجس الملاقى انما جاء من وجوب الاجتناب عن ذلك النجس بناء على أن الاجتناب عن النجس يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه ولو بوسائط ولذا استدل السيد أبو المكارم في الغنية على تنجس الماء القليل بملاقات النجاسة بما دل على وجوب هجر النجاسات في قوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . [ في التنبيه الرابع المتعلق بالشبهة المحصورة ] - ( محصل ما تعرض قدس سره ) في التنبيه الرابع انه لا اشكال في حجية العلم الاجمالي بعد ما ثبت تنجز التكليف به ومعنى حجيته انما هو ترتب آثار متعلقه ولكن الكلام في ان المترتب جميع الآثار أو بعضها وما يظهر من عبارته قدس سره هو التفصيل في الأثر بين ما هو من مقولة الحكم التكليفي فيترتب وبين ما هو من مقولة الحكم الوضعي فلا يترتب حيث قال ره ان الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب لأنه اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي . ( واما ساير الآثار الشرعية ) المترتبة على ذلك الحرام فلا يترتب عليهما لعدم جريان المقدمية فيها فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كل من المشتبهين بالخصوص فارتكاب أحد المشتبهين لا يوجب حد الخمر على المرتكب لأنه انما يترتب على شرب الخمر الواقعي لا على ما يشتبه بالخمر وحكم العقل من باب