- المشتبهين وفي مفتاح الكرامة بعد ان نقل عن العلامة في المنتهى انه الحق .
( وانما المهم مبنى الاشكال والخلاف بينهم ) بعد اتفاقهم على أنه لا اشكال في حجية العلم الاجمالي بعد ما ثبت تنجز التكليف به وان معنى حجيته هو ترتيب آثار متعلقه .
( فنقول ) ان قلنا إن نجاسة الملاقى للنجس ليست لأجل السراية بل لكونها فردا آخر للنجاسة أوجب الشارع الاجتناب عنها في عرض الاجتناب عن الملاقى فحينئذ لا يجب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفي العلم الاجمالي للشك في ملاقاته للنجس المعلوم في البين المستلزم للشك في حكم الشارع عليه بالنجاسة فتجرى فيه أصالة الطهارة بلا معارض .
( واما ) ان قلنا بان نجاسة الملاقى للنجس لأجل اتساع النجاسة وسرايتها من النجس إلى ملاقيه فلا محيص عن القول بوجوب الاجتناب عن الملاقى لاحد طرفي العلم الاجمالي لأنه على هذا يكون النجس المعلوم في البين تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن ملاقيه .
( وكيف كان ) قد يقال إن ما دل على وجوب الاجتناب عن النجس بنفسه يدل على وجوب الاجتناب عن ملاقيه وبعبارة أخرى انه يظهر من ما دل على وجوب الاجتناب عن الشئ وجوب الاجتناب عما يلاقيه فما دل على وجوب الاجتناب عن كل مشتبه في الفرض يدل على وجوب الاجتناب عما يلاقيه .
( وما يستفاد ) من هذا الاستدلال هو الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشئ وما يلاقيه بحيث يكون الخطاب الدال على الاجتناب من المشتبهين بالدلالة الأولية دالا على الاجتناب عما يلاقيهما بالملاحظة الثانوية وبالملازمة ومن هنا استدل ابن زهرة في الغنية بقوله تعالى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
لوجوب هجر الملاقى ولا يخفى ضعفه لان الرجز عبارة عن نفس الأعيان النجسة فالآية انما تدل على وجوب الاجتناب عن الأعيان النجسة من غير تعرض لها لحكم الملاقى ولو كان