تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
- إذ يبعد حمل الصحيحة على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النص ( بيان ذلك بعبارة أخرى ) ان حمل الرواية على مورد يكون كلا الطرفين محلا لابتلاء المكلف وان الحكم بعدم وجوب الاجتناب فيها مع اقتضاء القاعدة في الشبهة المحصورة وجوب الاجتناب عن الجميع إذا كانت محلا للابتلاء لأجل التعبد وان الحكم المذكور يكون خارجا عن القاعدة لأجل النص بعيد فلا بد من حمل الرواية على طبق القاعدة بجعل أحد الطرفين أو الأطراف خارجا عن محل الابتلاء فكل ما يكون مثل الرواية أو اجلى منها في عدم الابتلاء يحكم بعدم وجوب الاجتناب فيه . ( قال بعض المحشين ) انه يحتمل في عبارة الشيخ قدس سره معنى آخر وهو انه لما ذكر ان الرواية محمولة على ما أسسه من القاعدة في الشبهة المحصورة من أنها إذا كانت خارجة عن محل الابتلاء جاز الارتكاب وان الحكم في الرواية من جهة عدم الابتلاء . ( فتكون الرواية بعد الحمل المذكور ) مثبتة لميزان الابتلاء وعدمه جاز لمتوهم ان يتوهم انه لا اشعار في الرواية للابتلاء وعدمه فلا دليل على حمل الرواية على مورد عدم الابتلاء حتى يتطرق فيها كونها ضابطة للابتلاء وعدمه . ( فيحتمل حمل الرواية على عدم وجوب الاجتناب في الواقعة الشخصية المذكورة فيها لأجل النص والتعبد مع اقتضاء القاعدة في الشبهة المحصورة وجوب الاجتناب مطلقا من دون نظر إلى الابتلاء وعدمه فلا تكون الرواية ضابطة لما ذكره لعدم الدليل على ذلك . ( فأشار الشيخ قدس سره ) إلى دفع التوهم المذكور بأنه بعيد لا داعى اليه مع امكان حمل الرواية على مقتضى القاعدة ولا يكون ذلك الّا بحملها على كون ما في الرواية خارجا عن محل الابتلاء فتم ما ذكره من الضابطة فافهم .