واما إذا شك في قبح التنجيز فيرجع إلى الاطلاقات فمرجع المسألة إلى أن المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق في بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفية هل يجوز التمسك به أو لا والأقوى الجواز فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام إلّا ان يقال إن المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة كون الماء وظاهر الاناء من قبيل عدم تنجز التكليف فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النص فافهم .
شرح
- بان المقيد إذا كان امرا لبّيا كما في المقام حيث إن المقيد فيه هو العرف هل هو من قبيل المقيد المنفصل المردد بين الأقل والأكثر بحيث يجوز التمسك فيه بالاطلاق في غير صورة القدر المتيقن أم هو من قبيل المقيد المتصل كذلك بحيث يسرى الاجمال فيه إلى المطلق فلا يمكن التمسك به في مورد الشك .
( قال قدس سره ) الأقوى هو الأول فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب لما تقدم من أن الخطاب بالاجتناب مطلق ولا وجه لتقييده ورفع اليد عن اطلاقه الا فيما علم خروجه عنه وهو ما علم تقبيح العرف ارادته من المطلق فما ثبت عدم كونه محل الابتلاء يقيد الاطلاق بالنسبة اليه وما لم يثبت يجب الاجتناب بمقتضى الاطلاق .
( إلّا ان يقال ) ان المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة كون الماء وظاهر الاناء من موارد الشك في الابتلاء وعدمه وقد حكم الإمام عليه السلام فيه بعدم وجوب الاحتياط فيستفاد منه كون الحكم كذلك في جميع موارد الشك أيضا إذ لا خصوصية لمورد الرواية فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه