تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
- الشك في أصل التكليف فالشك في المقام نظير الشك في اطلاق التكليف واشتراطه الذي اتفقوا فيه على كون الأصل فيه البراءة وإلى ما ذكرنا من مقتضى الأصل الأولى أشار قدس سره بقوله نعم يمكن ان يقال إلى آخر ما افاده . ( قوله إلّا ان هذا ليس بأولى من أن يقال إن الخطابات الخ ) هذا بيان لتأسيس الأصل اللفظي فيما ثبت الوجوب أو التحريم بالدليل اللفظي ومقتضاه هو الاحتياط وتحريره على وجه الاقتصار ان العام أو المطلق إذا توجه اليه مخصص أو مقيد مجمل كما في أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم حيث لا يعلم أن الفسق هو مطلق الخروج عن طاعة اللّه أو الخروج عنها بمباشرة الكبيرة فمقتضى التحقيق فيه هو الاقتصار في الخروج على القدر المتيقن ويكون المحكم في مورد الشك عموم العام وفي المقام أيضا وجوب الاجتناب عن الخمر مثلا قيد بحال الابتلاء والمفروض اجماله فلا بد فيه من الاقتصار في الخروج عن عمومه بمورد المعلوم . ( واما إذا شك في قبح التنجيز ) فيرجع إلى الاطلاقات لان الرجوع إلى الاطلاق أو العموم انما هو إذا شك في صدق عنوان المقيد على شئ من جهة المفهوم كما إذا شك في صدق الابتلاء في بعض الموارد لأجل تعذر ضبط مفهومه بحيث يمكن ان يختفى بعض مصاديقه فاللازم هو الرجوع إلى الأصول اللفظية من اصالة عدم التقييد أو عدم التخصيص بالنسبة إلى المطلق والعام . ( واما ) إذا كان الشك من جهة المصداق دون المفهوم باعتبار وضوحه فاللازم هو الحكم بالاجمال والرجوع إلى الأصول العملية ولكن يمكن ان يقال إن المرجع فيما نحن فيه هو الأصول اللفظية لما عرفت من أن الاشتباه انما هو من جهة المفهوم المتعذر ضبطه . ( قوله فمرجع المسألة إلى أن المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق الخ ) . قال بعض الأفاضل من المحشين في هذا المقام انه يمكن ان يريد قدس سره