تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( نعم ) يمكن ان يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزى عرفا بالاجتناب وعدم حسنه الا معلقا ان الأصل هو البراءة من التكليف المنجز كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على امر محقق العدم أو علم التعليق على امر لكن شك في تحققه أو كون المتحقق من افراده كما في المقام إلّا ان هذا ليس بأولى من أن يقال إن الخطابات بالاجتناب عن المحرمات مطلقة غير معلقة والمعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلق بالابتلاء كما لو قال اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدام أمير البلد مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلف به أو لا تتصرف في اللباس المغصوب الذي لبسه ذلك الملك أو الجارية التي غصبها الملك وجعلها من خواص نسوانه مع عدم استحالة ابتلاء المكلف بذلك كله عقلا ولا عادة إلّا انه بعيد الاتفاق .
شرح

[ في بيان تأسيس الأصل العملي من جهة جعل الابتلاء شرطا في التكليف التنجيزى ]

- ( أقول ) ان ما ذكره قدس سره بيان لتأسيس الأصل العملي من جهة جعل الابتلاء شرطا في التكليف التنجيزى فإذا لم يثبت شرط التكليف التنجيزى فمقتضى الأصل العملي هو نفى التكليف لأن الشك في الابتلاء يوجب الشك في تنجز التكليف بالنسبة إلى مورده والمحكم فيه هو البراءة اخذا بالقدر المتيقن كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على امر محقق العدم أو علم التعليق على امر لكن شك في تحققه كتعلق التكليف على البلوغ أو كون المتحقق من افراده كما في المقام . ( ولكن قال بعض المحشين ) ان المقام يعنى ما نحن فيه من قبيل ما شك في تحققه لا من قبيل ما شك في كون المتحقق من افراد ما علم التعليق عليه انتهى . وكيف كان انه يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزى عرفا بالاجتناب وعدم حسنه الا معلقا هو البراءة نظرا إلى رجوع الشك المذكور إلى