تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
- الثاني واما الخمر الموجود في البلاد المتوسطة بين البعيدة والقريبة فقد يحصل الشك في القدرة العادية عليه وامكان الابتلاء به فان القدرة العادية لا تزيد على القدرة العقلية والشك في حصول القدرة العقلية كثيرا ما يقع ومن المعلوم ان الشك في حصول القدرة العادية يستتبع الشك في ثبوت التكليف وعدمه فإذا كان المشكوك فيه أحد أطراف العلم الاجمالي ففي وجوب الاجتناب عن الطرف الذي يعلم بحصول القدرة عليه وامكان الابتلاء به وعدمه قولان أظهرهما وجوب الاجتناب عنه وإلى ما ذكرنا كله قد صرح قدس سره بقوله إلّا ان الانصاف الخ .

( تنبيهان )

( الأول ) انه بناء على اعتبار الدخول في محل الابتلاء في صحة التكليف وحسنه إذا شككنا في كون بعض أطراف العلم الاجمالي خارجا عن محل الابتلاء من جهة الشك في مفهومه وعدم تعين حده فهل يرجع فيه إلى الاطلاقات أو إلى اصالة البراءة في الطرف المبتلى به وجهان ذهب شيخنا الأنصاري قدس سره إلى الأول بدعوى انه لا بد من التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات ما لم يثبت التقييد ولازم ذلك هو العلم بالتكليف الفعلي الموجب لعدم جريان الأصول في أطرافه ( وذهب صاحب الكفاية ) إلى الثاني بتقريب ان التمسك بالاطلاق في مقام الاثبات انما يتم فيما إذا صح الاطلاق ثبوتا ليستكشف بالاطلاق في مقام الاثبات الاطلاق في مقام الثبوت ومع الشك في صحة الاطلاق ثبوتا لا اثر للاطلاق اثباتا ( وما افاده الشيخ قدس سره ) هو الأظهر لان بناء العقلاء انما هو على حجية ظاهر كلام المولى ما لم تثبت قرينة عقلية أو نقلية على خلافه وليس احتمال استحالة جعل الحكم أو عمومه أو اطلاقه قرينة على إرادة خلاف الظاهر فإذا امر المولى باتباع قول العادل وترتيب الأثر عليه واحتملنا استحالة حجيته
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 163 | السيد يوسف المدني التبريزي