تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( وما ذكرناه ) واضح لمن تدبر إلّا ان الانصاف ان تشخيص موارد الابتلاء لكل من المشتبهين وعدم الابتلاء بواحد معين منهما كثيرا ما يخفى ألا ترى انه لو دار الامر بين وقوع النجاسة على الثوب ووقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه لا يتفق منه عادة ابتلائه بالموضع النجس منه لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن الثوب واما لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود والتيمم وان لم يحتج إلى ذلك فعلا ففيه تأمل والمعيار في ذلك وان كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته وحسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء واتفاق صيرورته واقعة له إلّا ان تشخيص ذلك مشكل جدا .
شرح
- ( محصله ) ان ما ذكرناه من أنه يعتبر في تأثير العلم الاجمالي امكان الابتلاء بكل واحد من أطراف الشبهة المحصورة واضح لمن تدبر وإلّا فلا اثر للعلم الاجمالي إذا كان بعض أطرافها خارجا عن مورد الابتلاء . ( إلّا ان تشخيص ) موارد الابتلاء لكل من المشتبهين وعدم الابتلاء بواحد معين منهما كثيرا ما يخفى إذ ليس للابتلاء وعدمه ضابط شرعي حتى يتميز به مورد تحقق الابتلاء عن مورد عدمه ولذا قد يشك في امكان الابتلاء ببعض الأطراف وعدمه فان للقدرة العادية مراتب مختلفة يختلف حسن الخطاب وعدمه حسب اختلاف مراتبها . ( فان الخمر الموجود ) في أقصى بلاد الهند أو الا بعد منه مثلا مما يقطع بخروجه عن مورد الابتلاء وعدم التمكن العادي منه كما أن الخمر الموجود في هذا البلد مما يقطع بامكان الابتلاء به وحصول القدرة العادية عليه . ( فلا اشكال ) في استهجان النهى عنه في الأول وعدم استهجانه في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162 | السيد يوسف المدني التبريزي