مثل ما إذا علم اجمالا بوقوع النجاسة في انائه أو في موضع من الأرض التي لا يبتلى بها المكلف عادة أو بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير فان الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما فإذا اجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحل والطهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره إذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عملية للمكلف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك الأصل طرح تكليف منجز بالامر المعلوم اجمالا ألا ترى ان زوجة شخص لو شكت في انها هي المطلقة أو غيرها من ضراتها جاز لها ترتيب احكام الزوجية على نفسها ولو شك الزوج هذا الشك لم يجز له النظر إلى إحداهما وليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه كلا منهما متعارضان في حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف على زوجية ضرتها دخلت في الشبهة المحصورة ومثل ذلك كثير في الغاية .
شرح
- مضافا إلى التمكن العقلي لان الامر بالفعل انما يكون لأجل اشتمال الفعل على مصلحة لازمة الاستيفاء في عالم التشريع ولا يقبح من المولى التكليف بإيجاد ما اشتمل على المصلحة بأي وجه أمكن ولو بتحصيل الأسباب البعيدة الخارجة عن القدرة العادية مع التمكن العقلي من تحصيلها .
( نعم للمولى من باب التفضل والتوسعة ) عدم الامر بالفعل الذي يلزم منه العسر والحرج إلّا ان ذلك امر آخر غير قبح التكليف واستهجانه فلا يتوقف صحة الامر بالفعل على أزيد من التمكن العقلي من ايجاده واما النهى عن الفعل فلا يصح مع عدم التمكن العادي من ايجاد المنهى عنه لان الغرض من النهى ليس إلّا عدم حصول ما اشتمل على المفسدة ومع عدم التمكن العادي من فعل المنهى