- لم يكن ايجاب مولوى صح تعلق التكليف به ولا يكون ذلك من التكليف المستهجن وهذا بخلاف متعلق التكاليف التحريمية فإنه الترك فإذا كان حاصلا بنفسه عادة من غير دخل لاختيار المكلف فيه يكون النهى عنه مستهجنا ثم أفاد بعد ذلك ان الميزان في صحة التكليف انما هو امكان داعويته أو زاجريته لا فعلية ذلك فكل فعل أو ترك يستند إلى اختيار المكلف يصح تعلق التكليف به ولو كان ذلك حاصلا عادة .
( أقول ) ما افاده المحقق النائيني من الميزان لا يخلو من المتانة وقد ثبت في الشريعة المقدسة تحريم الزنا بالأمهات وتحريم اكل بعض القاذورات ونحوها مما لا يرغب فيه الانسان بطبعه مع قطع النظر عن تحريمه والسر في صحة التكليف في هذه الموارد ان الترك فيها مستند إلى اختيار المكلف فلا يقبح التكليف به وفي المقام بحث طويل لا يسعه هذا المختصر .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 155
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٥٥