- أو بدنه واما الموجود في ارض السوق والطريق فهو خارج عن محل ابتلائه فلا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة بالنسبة إلى ما وقع على بدنه ولباسه فيجوز له الصلاة في تلك الحال من دون إزالة الطين فضلا عن تطهير البدن انتهى فتأمل في كلامه .
( قوله ألا ترى ان زوجة شخص الخ ) لا يخفى عليك ان خروج هذا المثال عن المقام ليس من جهة كون بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء بل من جهة ان محل الكلام في الشبهة المحصورة انما هو ما إذا حصل العلم الاجمالي لمكلف واحد وشك في شيئين والمكلف هنا ليس واحدا بل متعددا فإنه نظير واجدى المنى في الثوب المشترك يكون الشك فيه بالنسبة إلى كل منهما بدويا فيكون المرجع هو البراءة لان الأصل في حق كل واحدة من الزوجتين سليم عن المعارض .
( هذا بخلاف الزوج ) فان تكليفه بالنسبة اليهما واحد وكان كل واحدة منهما محل ابتلائه فالأصل في حقه يثمر ثمرة عملية فلم يجز له النظر إلى إحداهما وليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه كلا منهما متعارضان في حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف على زوجية ضرتها دخلت في الشبهة المحصورة كما إذا أرادت استيهاب حق مضاجعتها أو شراء حقها من النفقة والكسوة وغير ذلك .
( ومثل ذلك ) كثير في الغاية كمسألة واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما بجنابة واحد منهما لا على التعيين إلى غير ذلك فراجع إلى بحر الفوائد فإنه قدس سره قد ذكر عدة من أمثلة المقام وتعرض لبحث نفيس ليس هذا المختصر موضع تقله فراجع اليه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 159
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٥٩