تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
- عنه لا يكاد تحصل المفسدة فلا موجب للنهي عنه بل لا يمكن لاستهجانه عرفا انتهى ( والحاصل ) ان العلم الاجمالي انما يكون مؤثرا إذا كان المعلوم بالاجمال مما يصح النهى عنه في اى طرف كان حتى يعلم بالتكليف على كل تقدير ومع خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء لا علم بالتكليف على كل تقدير لاحتمال ان يكون متعلق التكليف هو الخارج عن مورد الابتلاء فلا يجرى فيه الأصل النافي للتكليف لأنه لا يترتب عليه اثر عملي ويبقى الطرف الآخر الذي يمكن الابتلاء به جاريا فيه الأصل بلا معارض . ( وبعبارة أخرى ) ان غير المبتلى تارك للمنهى عنه بنفس عدم الابتلاء فلا حاجة إلى نهيه فعند الاشتباه اى عند اشتباه التكليف وترديده بين الطرف المبتلى به والطرف الغير المبتلى به لا يعلم المكلف بتنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي . ( وهذا باب واسع ينحل به الاشكال ) غرضه قدس سره ان العلم الاجمالي بوجود الحرام في الشبهة المحصورة ليس مما يوجب التكليف والزام المكلف عليه مطلقا حتى في غير مبتلى به المكلف فحينئذ ما افاده قدس سره من عدم وجوب الاحتياط في الأمثلة المذكورة مع أن المشهور بين الفقهاء وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ليس إلا خروج بعض أطراف العلم الاجمالي عن محل الابتلاء وبهذا ينحل الاشكال الذي حصل لبعض الأصحاب وحكموا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة بملاحظة الموارد المذكورة باعتبار عدم حكم الأصحاب بوجوب الاجتناب فيها . ( قال في بحر الفوائد ) مثل ما ذكره في الكتاب من الأمثلة ما هو محل ابتلاء الغالب في الشتاء من وقوع طين السوق أو الطريق على لباس الشخص أو بدنه مع حصول العلم الاجمالي بنجاسة بعض ما فيهما على وجه ينتهى إلى الشبهة المحصورة قطعا فان محل ابتلاء المكلف خصوص ما وقع في لباسه