تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( ومما ذكرنا ) يندفع ما تقدم من صاحب المدارك من الاستنهاض على ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة مما يستفاد من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه وفي خارجه إذ لا يخفى ان خارج الاناء سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة ولو فرض كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا بوجوب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالي بالتكليف المردد بين حرمة الوضوء بالماء النجس وحرمة السجدة على الأرض النجسة ويؤيد ما ذكرنا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال ع ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا باس به وان كان شيئا بينا فلا حيث استدل به الشيخ على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم وحملها المشهور على أن إصابة الاناء لا يستلزم إصابة الماء فالمراد انه مع عدم تبين شيء في الماء يحكم بطهارته ومعلوم ان ظهر الاناء وباطنه الحاوي للماء من الشبهة المحصورة .
شرح
- ( يعنى ) مما ذكرنا من أن وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة مختص بحكم العقل والعرف بكونها محل الابتلاء يندفع ما تقدم من صاحب المدارك من اختياره عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة وأيده بقوله ان المستفاد من قواعد الأصحاب انه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء وخارجه لم يمنع من استعماله ثم قال وهو مؤيد لما ذكرنا . ( ولم يتوجه ) إلى أن خارج الاناء سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة فحينئذ لا يوجب العلم الاجمالي تنجز التكليف وفعلية الخطاب . ( نعم ) لو فرضنا كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا بوجوب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 160 | السيد يوسف المدني التبريزي