تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
- المكلف من ارتكاب واحد معين منهما كما إذا علم بوقوع النجاسة في اناء زيد أو اناء أحد من أهل هند قد أذهبه إلى بلده ولا يصل يد زيد اليه فلا يجب عليه الاجتناب عن انائه لأن الشك في أصل تنجز التكليف لا في المكلف به فلا مانع من اجراء اصالة البراءة في الفرض المذكور لكون المورد شكافى التكليف من غير بيان . ( وهكذا ) يعتبر في تأثير العلم الاجمالي في التنجيز ان لا يكون أحد أطراف العلم الاجمالي خارجا عن تحت ابتلاء المكلف وان كان تحت قدرته عقلا وعادة على نحو لو كان المعلوم بالاجمال في جانبه كان النهى عنه مستهجنا عرفا فإنه متروك بنفسه لا ينقدح في نفس المكلف داع اليه بعد فرض خروجه عن تحت ابتلائه فلا حاجة إلى نهيه وزجره . ( وقد مثل له ) بما إذا تردد النجس بين انائه واناء آخر لا دخل للمكلف فيه أصلا ولهذا لا يحسن التكليف المنجز بالاجتناب عن طعام السلطان أو ثيابه الذي ليس من شأن المكلف الابتلاء به ففي الفرض المذكور كان التكليف بالنسبة إلى الفرد المبتلى به غير منجز أيضا لأن الشك فيه يرجع إلى الشك في التكليف فيجرى فيه اصالة البراءة نعم يحسن الامر بالاجتناب عنه مقيدا بقوله إذا اتفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو بملك أو إباحة فاجتنب عنه ( ولم يفرق المحقق الخراساني ) في هامش الكفاية بين الشبهة الوجوبية والتحريمية بدعوى ان ما ذكر من الملاك لصحة التكليف التحريمى وهو امكان تعلق إرادة المكلف بالفعل عادة جار في التكليف الوجوبي أيضا إذ يعتبر في صحة امكان تعلق إرادة المكلف بالترك عادة وعليه فيعتبر في تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة الوجوبية ان لا يكون بعض الأطراف مما يوجد بطبعه في الخارج . ( وأورد عليه المحقق النائيني ) بان متعلق التكاليف الوجوبية لما كان هو الفعل وهو يستند إلى الاختيار حتى إذا كان مفروض التحقق عادة ولو
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 154 | السيد يوسف المدني التبريزي