تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومن هنا ظهر انه لا فرق في ذلك بين الاستناد في وجوب الاجتناب إلى حكم العقل وبين الاستناد فيه إلى حكم الشرع بوجوب الاحتياط واما حكمهم بوجوب دفع الضرر المظنون شرعا واستحقاق العقاب على تركه وان لم يصادف الواقع فهو خارج عما نحن فيه لان الضرر الدنيوي ارتكابه مع العلم حرام شرعا والمفروض ان الظن في باب الضرر طريق شرعي اليه فالمقدم مع الظن كالمقدم مع القطع مستحق للعقاب كما لو ظن سائر المحرمات بالظن المعتبر نعم لو شك في هذا الضرر يرجع إلى اصالة الإباحة وعدم الضرر لعدم استحالة ترخيص الشارع بالاقدام على الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان في الترخيص مصلحة أخروية فيجوز ترخيصه بالاقدام على المحتمل لمصلحة ولو كانت تسهيل الامر على المكلف بوكول الاقدام على ارادته وهذا بخلاف الضرر الأخروي فإنه على تقدير ثبوته واقعا يقبح من الشارع الترخيص فيه نعم وجوب دفعه عقلي ولو مع الشك لكن لا يترتب على ترك دفعه إلّا نفسه على تقدير ثبوته واقعا حتى أنه لو قطع به ثم لم يدفعه واتفق عدمه واقعا لم يعاقب عليه الامن باب التجرى وقد تقدم في المقصد الأول المتكفل لبيان مسائل حجية القطع والكلام فيه سيجئ أيضا .
شرح
- لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك نظير أوامر الطبيب ونظير الامر بالاشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع وجهان إلى أن قال ( ومن المعلوم ) ان الامر باجتناب المحرمات في هذه الأخبار اى اخبار الاحتياط ليس إلّا للارشاد لا يترتب على موافقتها ومخالفتها سوى الخاصية الموجودة في المأمور به وهو الاجتناب عن الحرام أو فوتها فكذلك الامر باجتناب الشبهة لا يترتب على موافقته سوى ما يترتب على نفس الاجتناب لو لم يأمر به الشارع