تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اما النقلية فلما تقدم من استوائها بالنسبة إلى كل من المشتبهين وابقائهما يوجب التنافي مع أدلة تحريم العناوين الواقعية وابقاء واحد على سبيل البدل غير جائز إذ بعد خروج كل منهما بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت اصالة العموم واما العقل فلمنع استقلاله في المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الامرين بل الظاهر استقلال العقل في المقام بعد عدم القبح المذكور بوجوب دفع الضرر اعني العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما وبالجملة فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعية والمخالفة الاحتمالية فاما ان يجوز الأولى واما ان يمتنع الثانية .
شرح
- على البدل من الشبهة المحصورة . ( فإنه يقال ) ان ابقاء المشتبهين تحت أدلة الحلية والبراءة بمعنى الحكم بحلية كل واحد منهما بخصوصه وبراءة الذمة عن وجوب الاجتناب عن كل واحد منهما يوجب التنافي بينهما وبين أدلة تحريم العناوين الواقعية لأنها بعد ملاحظة حكم العقل في الاشتغال اليقيني بترك الحرام الواقعي بالاحتياط والتحرز عن كلا المشتبهين حتى لا يقع في محذور فعل الحرام تقتضى عدم جواز الارتكاب بشيء منهما فحينئذ بعد عدم جواز اهمال أدلة تحريم العناوين الواقعية لأنه يستلزم خروج الحرام الواقعي عن كونه حراما يحمل أدلة الحلية والبراءة على الشبهة البدوية المجردة عن العلم الاجمالي . ( واما ابقاء واحد على سبيل البدل ) تحت الأدلة المذكورة فغير جائز إذ بعد خروج كل واحد من المشتبهين بالخصوص عن تحت أدلة الحلية والبراءة بمقتضى أدلة تحريم العناوين الواقعية والحكم بوجوب الاجتناب عن كل واحد منهما بخصوصه وعدم جواز الارتكاب بشيء منهما كذلك لا معنى لجواز ارتكاب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 141 | السيد يوسف المدني التبريزي