تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
- بالاخبار المذكورة عن القاعدة العقلية يصح على القول بارتكاب الجميع في الشبهة المحصورة إذ حينئذ يكون الضرر الموجود فيها هو الضرر القطعي ودفعه لازم عقلا وشرعا . ( ولكن ) بناء على ما ذهب اليه المستدل من عدم جواز ارتكاب الجميع فلا يبعد القول من جهة الأخبار المذكورة بالخروج عن القاعدة العقلية الناطقة بان دفع الضرر المقطوع واجب وبعد اذن الشارع بجواز الارتكاب يكون قاعدة البراءة مقدمة على القاعدة العقلية وواردة عليها . ( وبعبارة أخرى ) ان مبنى قاعدة البراءة هو قبح التكليف بلا بيان وارتكاب بعض الأطراف في الشبهة المحصورة وارتكاب موارد الشبهة البدوية الخالية عن العلم الاجمالي موجب للضرر باحتمال ارتكاب الحرام الواقعي ومبنى عدم الارتكاب هي قاعدة دفع الضرر المحتمل وقد عرفت في مبحث البراءة ان قاعدة قبح التكليف بدون البيان واردة على قاعدة دفع الضرر المحتمل نعم على القول بارتكاب الجميع في الشبهة المحصورة يكون الضرر الموجود فيها ضررا قطعيا ودفعه لازم عقلا وشرعا وتقديمه على القاعدة مما لا اشكال فيه . ( وقال بعض المحشين ) ان عدم جواز الخروج عن القاعدة العقلية بهذه الاخبار ليس من جهة ان حكم العقل لا يجوز الخروج عنه بالخبر لما علم في محله من أن الاذن من الشارع يرفع صغرى حكم العقل بوجوب الدفع بل من جهة عدم دلالة هذه الأخبار وظهورها في ارتكاب البعض ولو من جهة اجمالها انتهى فتأمل فيه وفيما قلناه . ( قوله سيجيء حمل جلها أو كلها ) لا يخفى انه وعد لم يف به وما ذكرها قدس سره في هذا الكتاب نعم يحتمل ان يذكرها في المكاسب على ما يستفاد من عبارة بعض المحشين . ( قوله منها قوله عليه السلام ما اجتمع الحلال والحرام الخ ) أقول مضافا إلى