تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
كالدليل على المطلب أحدهما الأخبار الدالة على هذا المعنى منها قوله ( ع ) ما اجتمع الحلال والحرام الأغلب الحرام الحلال والمرسل المتقدم اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس وضعفهما منجبر بالشهرة المحققة والاجماع المدعى في كلام من تقدم ومنها رواية ضريس عن السمن والجبن في ارض المشركين قال اماما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكل واماما لم تعلم فكل فان الخلط يصدق مع الاشتباه ورواية ابن سنان كل شيء حلال حتى يجيئك شاهدان ان فيه الميتة فإنه يصدق على مجموع قطعات لحم ان فيه الميتة .
شرح
- ( قال قدس سره ) وسيجيء حمل جلها أو كلها على كون الحكم بالحل مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك وبعبارة أخرى ان هذه الطائفة من الاخبار محمولة اما على مورد الامارة من اليد أو فعل المسلم وغير ذلك واما على ما إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء . ( فالخروج بهذه الأصناف ) من الأخبار المذكورة عن القاعدة العقلية الناشية عما دل من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية وهي وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين ووجوب إطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة عن الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل جدا فحينئذ لا بد من حمل الاخبار على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه كالشبهة الغير المحصورة أو المحصورة التي لم يكن كل من محتملاتها محل الابتلاء للمكلف مثلا واما في غير ذلك فالحكم بالحلية وطرح قاعدة وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة في غاية الاشكال هذا . ( ولا يخفى عليك ) ان ما ذكره قدس سره من عدم جواز الخروج