تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( ومنها ) قوله صلى اللّه عليه وآله في حديث التثليث وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم بناء على أن المراد بالهلاكة ما هو اثر للحرام فإن كان الحرام لم يتنجز التكليف به فالهلاك المترتب عليه منقصة ذاتية وان كان مما يتنجز التكليف به كما فيما نحن فيه كان المترتب عليه هو العقاب الأخروي وحيث إن دفع العقاب المحتمل واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ولما كان دفع الضرر الغير العقاب غير لازم اجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجردة غير واجب بل مستحبا وفائدة الاستدلال بمثل هذا الخبر معارضته لما يفرض من الدليل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي .
شرح

[ في تفسير خبر التثليث ]

- ( أقول ) من الاخبار التي اعتضدت القاعدة المذكورة بها خبر التثليث المروى عن النبي والوصي وبعض الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( ففي مقبولة ابن حنظلة ) الواردة في الخبرين المتعارضين بعد الامر باخذ المشهور منهما وترك الشاذ النادر معللا بقوله عليه السلام فان المجمع عليه لا ريب فيه وقوله عليه السلام انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . ( فان قوله صلّى اللّه عليه وآله ) من اخذ بالشبهات الخ يدل على أن من ارتكب الشبهات وقع في الهلاكة بناء على أن المراد منها ما هو اثر للحرام سواء كان منقصة ذاتية كالقسوة وغيرها مثلا أو عقابا أخرويا كما في موارد العلم الاجمالي . ( وقد أشار قدس سره ) إلى ذلك بقوله ان كان الحرام لم يتنجز التكليف به فالهلاك المترتب عليه منقصة ذاتية كما في الشبهات البدوية وان كان