تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فان مثل هذا الدليل لو فرض وجوده حاكم على الأدلة الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي لكنه معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويين بل مخصص بهما لو فرض عمومه للشبهة الابتدائية فيسلم تلك الأدلة فتأمل ( الثاني ) ما يستفاد من اخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كل واحد من المشتبهين امرا مسلما مفروغا عنه بين الأئمة والشيعة بل العامة أيضا بل استدل صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة لكن الانصاف عدم بلوغ ذلك حدا يمكن الاعتماد عليه مستقلا وان كان ما يستشم منها قولا وتقريرا من الروايات كثيرة .
شرح
- الحرام مما يتنجز التكليف به كما في الشبهة المحصورة كان المترتب عليه هو العقاب الأخروي وحيث إن دفع العقاب المحتمل في كل واحد من أطراف الشبهة المحصورة واجب بحكم العقل وجب الاجتناب عن كل مشتبه بالشبهة المحصورة ولما كان دفع الضرر الغير العقاب غير لازم اجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجردة غير واجب بل مستحبا . ( ولا يخفى عليك ) ان قوله قدس سره حيث إن دفع العقاب المحتمل الخ ليس استدلالا بحديث التثليث بل هو استدلال بحكم العقل مستقلا على ما يستفاد من ظاهر كلامه مضافا إلى أنه قد سبق من الشيخ قدس سره في مقام الجواب عن استدلال الأخباريين بحديث التثليث في الشبهة التحريمية ان الامر فيه للارشاد للتحرز عن المضرة المحتملة فيها من قبيل أوامر الأطباء المقصود منها عدم الوقوع في المضار فان كانت المضرة المحتملة من قبيل العقاب الأخروي كما لو كان التكليف متحققا فعلا في موارد الشبهة نظير الشبهة المحصورة ونحوها فكان الاجتناب لازما . ( وان كانت المضرة المحتملة ) مفسدة أخرى غير العقاب سواء