تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
- حتى تعرف انه حرام بعينه ونحوه على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة في الشبهة المجردة من العلم الاجمالي والشبهة الغير المحصورة متعسر بل متعذر لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو ممنوع بناء على ما عليه الأكثر . ( وتقريب ذلك ) ان دلالة الرواية في كل من الشبهة البدوية أو المقرونة بالعلم الاجمالي ليست على نسق واحد لان دلالتها بالنسبة إلى الشبهة البدوية مطلقة بمعنى عدم وجوب الاجتناب في شيء منها وجواز الارتكاب في كل واحد من مواردها . ( بخلاف الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ) فان جواز الارتكاب في أحد أطرافها مقيد بالاجتناب عن الآخر وجعله بدلا عن الحرام فلا يجوز الارتكاب في جميع أطرافها وكون المطلق والمقيد معنيين متغايرين مما لا كلام فيه واستعمال اللفظ فيهما استعمال في معنيين فحينئذ يجب حمل تلك الأخبار على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي كالشبهات البدوية . ( قوله ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة ) يعنى لا يجوز حمل الخبر المتقدم على غير الشبهة المحصورة لان مورده في الشبهة المحصورة من جهة ان المال المأخوذ من جهة العمل للسلطان أو من جهة عماله قد اختلط أموال الآخذ فحينئذ يكون المورد من موارد الشبهة المحصورة فيلزم حمل الخبر على أقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ومن وروده في مورد خاص كالربوى ونحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة . ( ومن ذلك ) يعلم حال ما ورد في الربوا من حل جميع المال المختلط به لأن عدم وجوب الاجتناب في مورد لا يوجب عدم الاجتناب في سائر الموارد