- ظاهره فان مدعاه جواز التصرف في البعض والخبر بظاهره دال عليه .
( غاية الأمر ) لا يفيد تمام مراده وهو المنع عن مقدار الحرام ويمكن له التتميم بالاجماع المركب والمنع عن خصوص مقدار الحرام لاستقلال العقل بقبح الاذن في المخالفة القطعية لكونه اذنا في ارتكاب الحرام الواقعي مع أن حمل الحرام في الخبر على الربوا بعيد ظاهرا لان ظاهر اخبار حلية الربوا المأخوذ جهلا قبل سماع آية التحريم حليته ولو لم يحصل الخلط إلّا ان يقال إن مراده قدس سره ليس الحمل على نفس الربوا بل المراد حمله على حرام آخر كالربا كما هو ثاني الاحتمالين في كلام صاحب بحر الفوائد .
( وكما يكون الأخبار الواردة ) في حلية الربوا المأخوذ جهلا كاشفة عن اخذ العلم التفصيلي في موضوع الحرمة واقعا بمعنى ان يكون معروض الحرمة الربوا المعلوم تفصيلا فكذلك يمكن ان يجعل هذا الخبر كاشفا عن أن الحرام المفروض فيه كان مما يعذر فيه الجاهل بالمعنى المذكور .
[ في معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفي ]
( ثم إنه لا خلاف ) في معذورية الجاهل بحرمة الربوا من حيث الحكم التكليفي للنصوص الدالة على حليته في صورة الجهل بل قال بعضهم لا فرق فيه بين القاصر والمقصر وانما الخلاف في الحكم الوضعي فهل هو له حلال ولا يجب رده أو يجب رده وان حاله حال العلم أو يفرق بين كونه موجودا معروفا فيجب رده وبين كونه تالفا فلا يجب ففيه أقوال .
( فذهب الصدوق ) في المقنع والشيخ في النهاية إلى الأول وهو المحكى عن جماعة من المتأخرين وعن جماعة أخرى من المتأخرين الثاني بل عن المبسوط نسبته إليهم وان الجاهل كالعالم في وجوب الرد من غير فرق بين وجود العين وتلفها وعن ابن الجنيد الثالث ويحتمل التفصيل بين الجاهل بأصل الحكم والجاهل بالخصوصيات والبحث من هذه الجهة تفصيلا في كتب الفقه فراجع .
( قوله متعسر بل متعذر الخ ) يعنى حمل قوله عليه السلام كل شئ لك حلال