تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( والجواب ) عن هذا الخبر ان ظاهره جواز التصرف في الجميع لأنه يتصدق ويصل ويحج بالبعض ويمسك بالباقي فقد تصرف في الجميع بصرف البعض وامساك البعض الآخر فلا بد اما من الاخذ به وتجويز المخالفة القطعية واما من صرفه عن ظاهره وحينئذ فحمله على إرادة نفى البأس عن التصرف في البعض وان حرم عليه امساك مقدار الحرام ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا بناء على ما ورد في عدة اخبار من حلية الربا الذي اخذ جهلا ثم لم يعرف بعينه في المال المخلوط وبالجملة فالأخبار الواردة في حلية ما لم يعلم حرمته على أصناف .
شرح
- ( أقول ) قد تقدم تقريب الاستدلال بان الرواية ليست بظاهرة في جواز تصرف الجميع لان السؤال لم يقع عنه وانما وقع عن التصرف فيه في الجملة بالحج والتصدق وصلة الأقارب . ( وحاصل ما ذكره ) قدس سره في الجواب ان الخبر ظاهر في جواز التصرف في الجميع لان التصرف في بعضه بالتصرفات المذكورة مع حبس البعض الآخر تصرف في جميع المال المختلط فحينئذ لا بد من الاخذ به وتجويز المخالفة القطعية والمفروض بطلانه عند الطرفين واما من صرفه عن ظاهره بحمله على ما يعذر الجاهل فيه كالربا بناء على ما يستفاد من الروايات الكثيرة من حلية الربوا الذي اخذ جهلا ثم لا يعرف عينه في المال المخلوط . ( قوله ليس بأولى من حمله على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا الخ ) ظاهر قوله هذا ان الربوا مثال للحرام الخاص الذي يعذر الجاهل فيه وان الرواية محمولة عليه ولكن قال في بحر الفوائد ان قوله ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يحتمل وجهين . ( أحدهما ) ان يكون المحمول عليه نفس الربوا .