تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
- ما دل على جواز الارتكاب يدل على المنع لا على الجواز . ( قوله وهذه الأخبار كثيرة منها موثقة سماعة ) هذه الرواية في الوسائل في المكاسب المحرمة في باب عدم جواز الانفاق من الكسب الحرام إلّا أنه قال فيه من عمل بنى أمية قال بعض المحشين على هذه النسخة تكون الرواية صريحة في كون الرجل من عمال بنى أمية وان اكتساب المال من جهة ذلك واما على النسخة المذكورة في المتن فيحتمل ان يكون إصابة المال من جهة كونه عاملا لاحد من عمالهم فيكون إصابة المال من جهة ذلك وان يكون إصابة المال من غير جهة ذلك فيحتمل ان يكون اخذ المال من باب الصدقة أو الهدية أو الجائزة أو غير ذلك والظاهر أحد الوجهين الأولين لقوله عليه السلام ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة الظاهر بل الصريح في كون جميع أمواله محرمة كما اعترف به صاحب الحدائق انتهى . ( وعلى كل حال ) ان الرواية ظاهرة في نفى البأس عن التصدق وصلة الأقارب والحج من المال المختلط بالحرام وحصول الاجر في ذلك وليس فيها دلالة على جواز التصرف في الجميع لان السؤال لم يقع عن التصرف في جميع المال بل وقع عن التصرف فيه في الجملة بالحج وصلة الأقارب والتصدق فلا بد ان يكون الجواب أيضا منزّلا على ما ذكره في السؤال فيكون حكم الباقي من الأموال من حيث حرمة التصرف وحليته مسكوتا عنه في السؤال والجواب فتدل الرواية حينئذ على جواز التصرف في بعض أطراف الشبهة في الشبهة المحصورة في الجملة وبضميمة عدم القول بالفصل يثبت المدعى وهو اطلاق الجواز . ( ولو فرض ظهورها ) في جواز التصرف في الجميع يصرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي وهو مقتض من جهة حكم العقل بقبح المخالفة القطعية لحرمة التصرف في الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط وعدم جواز اذن الشارع على خلافه