تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ثم قال إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس فان ظاهره نفى البأس عن التصدق والصلة والحج من المال المختلط بالحرام وحصول الاجر في ذلك وليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي وهو مقتض بنفسه لحرمة التصرف في الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ومن جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرف في البعض المحتمل أيضا لكن عرفت انه يجوز الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذي المقدمة .
شرح
- بفعل الصلاة إلى بعض الجهات المشتبه ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها . ( وبعبارة أخرى ) مقصود المستدل من الاستدلال المذكور هو الجمع بين الأخبار الدالة على جواز تناول الشبهة المحصورة كالاخبار المتقدمة في أصل البراءة الدالة على حلية الشبهة حتى يعرف انه حرام بعينه وبين ما دل على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة كقوله اجتنب عن الخمر مثلا بحمل الأول على جواز الارتكاب ببعض الأطراف والثاني على وجوب الاجتناب عن الباقي بدلا عن الحرام الواقعي فيكفي تركه في الامتثال الظاهري . ( قوله أو بضميمة ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الواقعي ) أقول لا يخفى ما في انضمام ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام من أنه يدل على خلاف المقصود لأنه مقابل لما دل على جواز الارتكاب ومناف له فحينئذ لا بد من أن يجمع بينهما بحمل الأخبار الدالة على جواز تناول الشبهة المحصورة على جواز ارتكاب بعض الأطراف والاجتناب عن الباقي من باب البدلية عن الحرام الواقعي ان كان له ظهور في ارتكاب الجميع ومعلوم ان انضمام ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام إلى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 109 | السيد يوسف المدني التبريزي