تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( فان قلت ) على ما ذكرت يخرج اثر التكليف فيما لا يعلمون عن مورد الرواية لان استحقاق العقاب اثر عقلي له مع أنه متفرع على المخالفة بقيد العمد إذ مناطه أعنى المعصية لا يتحقق إلّا بذلك واما نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعية و ( الحاصل ) انه ليس فيما لا يعلمون أثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل لا بقيد العلم ولا الجهل حتى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل .
شرح
( أقول ) كلامه قدس سره مشتمل على ايرادين ملخص الأول انك قد ذكرت ان المرفوع في الرواية خصوص الآثار الشرعية واستحقاق العقاب والمؤاخذة من الآثار العقلية فلا يرفع بها . ( وملخص الثاني ) انه قد تقدم ان المرفوع بالنبوى هو الأثر المترتب على الشئ مع قطع النظر عن هذه العناوين واستحقاق العقاب من الآثار المترتبة على عنوان المعصية وهي لا تتحقق الا في صور العمد . ( والحاصل ) ان استحقاق العقاب والمؤاخذة ليسا من الآثار الشرعية التي وضعها الشارع بل من الآثار العقلية التي ليست قابلة للارتفاع برفعه وذلك لان المؤاخذة واستحقاق العقاب من جهة مخالفة أمر المولى والحاكم فيها هو العقل وهذا الاشكال ليس مختصا بما لا يعلمون بل يجرى في جميع الجملات في الرواية بناء على تقدير المؤاخذة فيها أو تمام الآثار ومنها المؤاخذة . ( قوله واما نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعية ) قد ذكره ( قدس سره ) بعد ذكر استحقاق العقاب وما عدّه من الآثار العقلية لان فيه احتمالين : ( الأول ) يحتمل أن يراد من نفس المؤاخذة جواز مؤاخذة المولى لعبده في ترك الواجب أو فعل الحرام ففي هذا الفرض كلاهما من الآثار العقلية فلا حاجة إلى ذكره بعد ذكر ان استحقاق العقاب من الآثار العقلية .