الخطاء الخ ) يعنى بناء على تقدير عموم الآثار في الحديث ليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطاء كالقصاص المترتب على تعمد القتل مثلا والكفارة المترتبة على الافطار عمدا في نهار رمضان وبطلان الصلاة المترتب على الصلاة في حال النجاسة مع العلم بها .
وهكذا لأنه إذا فرضنا كون حكم مترتبا في الشريعة على شئ بوصف عدم الخطاء كان ارتفاعه في صورة وجود الخطاء من جهة ارتفاع موضوعه فهو تخصص لا تخصيص وقد أشار قدس سره إلى هذا بقوله ( لان هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطاء ) .
( قوله بل المراد ان الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء والعمد الخ ) يعنى إذا عرفت ان ليس المراد من الآثار الآثار المترتبة على العنوانات من حيث هي وان ليس المراد أيضا الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم الخطاء ( فاعلم ) ان المراد من الآثار التي ترتفع بالأمور المذكورة في حديث الرفع الآثار المترتبة على نفس الفعل من حيث هو من دون اخذ العمد والذكر والخطاء والنسيان والعلم والجهل ونحوها فهذه الآثار قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن المكلف خطاء هذا .
( واعلم ) انه بعد شرح العبارة وتوضيحها بالنسبة إلى المراد بالآثار ولا بأس بالتعرض لنقل كلام صاحب بحر الفوائد حيث اتى بأحسن التحقيق والتدقيق في المقام حيث قال إن الآثار والأحكام الشرعية المترتبة على الافعال بالمعنى الأعم من الترك لا يخلو الامر فيها من وجوه ثلاثة .
( لأنها اما مترتبة بظاهر دليلها ) على الفعل اللا بشرط اى الفعل من حيث هو من دون اخذ العمد والذكر والخطاء والنسيان والعلم والجهل ونحوها فيه كما هو الغالب في أكثر الاحكام والآثار الشرعية المترتبة على افعال المكلفين .
( واما مترتبة على الفعل ) من حيث اخذ وصف التعمد والذكر ونحوهما فيه اى الفعل بشرط هذه الأوصاف كالقصاص المترتب على تعمد القتل مثلا والكفارة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 70
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٠