الفرائض واجب وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه ان يتخلص من ذلك إلّا بان يستكثر منها وجب انتهى .
( قوله خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم الخ ) قال بعض المحشين للكتاب انه قد اختلفت كلمات الأصحاب في التعبير في المقام حيث عبّر بعضهم بأن مقتضى الأصل القضاء حتى يحصل العلم بالوفاء وتارة عبّر بعضهم بأن مقتضى الأصل القضاء حتى يظن الوفاء وأخرى مقتضى الأصل القضاء إلى أن يغلب في ظنه الوفاء .
( ثم قال ) التحقيق ان القاعدة بناء على اجراء أصل الاشتغال هنا يقتضى اعتبار العلم الّا ان يكون موجبا للعسر والحرج أو تعذر تحصيله لان الاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية فلا بد ان يراد من الظن الغالب في كلماتهم بعد حمل الظن المطلق عليه العلم العادي الذي هو في أيدي الناس في جميع أمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أهل المعقول إذا اكتفى بذلك في اليقين بالبراءة بعد ثبوت الاشتغال وإلّا فلا ان يراد منه معنى العلم المصطلح ليوافق التعبيرات سيما ما وقع في كلام المحقق ره حيث عبر في الشرائع في بعض المسائل التي هي من واد واحد بالظن الغالب وفي بعضها بالعلم حتى الجأ ذلك سيد المدارك ره على حمل العلم على الظن عكس ما صنعناه وقد التزم بعض الأواخر نظرا إلى كثرة التعبير بالظن في كلماتهم بالاكتفاء به وان تمكن من العلم حاكيا له عن استاده العلامة الطباطبائي متمسكا فيه مع اطلاقات كلمات القوم ببعض الروايات الغير الصريحة في مطلوبه المعارضة بغيرها الواردة في النوافل التي لا يقاس عليها حكم الفرائض حيث إنها اشدّ احتياط المحمولة بعد تسليم دلالتها لمخالفتها القاعدة العقلية المتقنة على صورة عدم التمكن من العلم المقتضية لحمل كلمات الأصحاب لو أبقى على ظاهرها من إرادة الظن على الفرد النادر اعني صورة عدم التمكن من العلم وتحقق العسر والحرج فان الغالب العلم بعدد الفائتة ولو تقريبا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 349
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤٩