تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الكرامة وقال بعض المحشين ان المراد به هو المولى البهبهاني وعلى أي حال . ( محصل ما يظهر منه ) في بيان الفرق بين ما نحن فيه الذي هو عبارة عن حصول القطع باشتغال ذمته بمتعدد بعضه معلوم الوجوب وهو الأقل وبعضه مشكوك الوجوب وهو الأكثر وبين الأمثلة المذكورة حيث جعل الأول موردا للبراءة بالنسبة إلى الأكثر والثاني موردا للاشتغال ان الأمثلة غير مسبوقة بالعلم التفصيلي فينجّز به التكليف بخلاف ما نحن فيه حيث إن الفرض فيه انقلاب العلم التفصيلي بالاجمالى بطروّ النسيان وبمجرده كيف يرتفع اثره من تنجز التكليف بالواقع ولو كان بالأكثر . ( لكن لا يخفى ) ان النسيان وان كان لا يصلح لذلك عقلا إذا أمكن التحفظ على حسب المتعارف حيث إن العقل لا يرى قبحا في مؤاخذة الناسي على مخالفة التكليف المنسى مع تمكنه منه بحسب العادة بالتحفظ عليه إلّا انه صالح له شرعا لمكان حديث الرفع والناس في سعة ما لا يعلمون نعم لا يبعد دعوى انصرافهما عمّا إذا كان عروضه بسبب منه لا بمجرد ترك تحفظه كما لا يخفى . ( قوله كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات الخ ) ان المراد من الاطلاقات هو اطلاق دليل وجوب القضاء كقوله عليه السّلام اقض ما فات والمراد بالاستصحاب هو استصحاب وجوب الاتيان بعد العلم بالفوت والتمسك بالاستصحاب لا ان يكون مع قطع النظر عن الاطلاق والاجماع كما أن التمسك بالاطلاق لا بد أن يكون مع قطع النظر عن الاجماع لكن سيأتي عن الفاضل التونى في باب الاستصحاب ان الاستصحاب بعد الوقت لم يقل به أحد ولم يجبر اجماعا . ( قوله واى شخص يحصل منه التأمل ) قال بعض المحشين في شرح العبارة نعم لا تأمل في ان النسيان لا يرفع الحكم الثابت واقعا لكن المقصود انه بعد النسيان لا يعلم مقدار ما فات ويكون الشك بالنسبة إلى الزائد شكا في أصل التكليف المستقل فلا بد من الرجوع إلى البراءة لنفى التكليف في مرحلة الظاهر .