( وقد عرفت ) ان المورد من موارد جريان اصالة البراءة والاخذ بالأقل عند دوران الامر بينه وبين الأكثر كما لو شك في مقدار الدين الذي يجب قضاؤه أو في ان الفائت منه صلاة العصر فقط أو هي مع الظهر فان الطاهر عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر وكذا ما لو تردد فيما فات عن أبويه أو فيما تحمله بالإجارة بين الأقل والأكثر وربما يظهر عن بعض المحققين الفرق بين هذه الأمثلة وبين ما نحن فيه حيث حكى عنه في ردّ صاحب الذخيرة القائل بأن مقتضى القاعدة في المقام الرجوع إلى البراءة قال إن المكلف حين علم بالفوائت صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة قطعا وكذلك الحال في الفائتة الثانية والثالثة وهكذا ومجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات والاستصحاب بل الاجماع أيضا واى شخص يحصل منه التأمل في انه قبل صدور النسيان كان مكلفا وبمجرد صدور النسيان يرتفع التكليف الثابت وان انكر حجية الاستصحاب فهو يسلم ان الشغل اليقيني يستدعى البراءة اليقينية إلى أن قال نعم في الصورة التي يحصل للمكلف علم اجمالي باشتغال ذمته بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها فإنه يمكن حينئذ ان يقال لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقنه إلى أن قال :
شرح
( أقول ) انه قد صرح غير واحد من الأصحاب بعدم وجوب الاحتياط في الأقل والأكثر الاستقلاليين لان الأقل معلوم الوجوب والشك في الأكثر شك في التكليف فتجرى البراءة بالنسبة إلى الزائد المشكوك فيه كما لو شك في مقدار الدين الذي يجب قضاؤه أو في ان الفائت منه صلاة العصر فقط أوهى مع الظهر فان الظاهر عدم افتائهم بلزوم قضاء الظهر وكذا ما لو تردد فيما فات عن أبويه أو فيما تحمله بالإجارة بين الأقل والأكثر ( وبالجملة ) فالمشهور بين الأصحاب هو العمل بالبراءة بل يظهر من بعضهم الاجماع عليه .
( قوله وربما يظهر عن بعض المحققين الخ ) قيل إن المراد منه هو الشيخ البهائي قيل هو العلامة الطباطبائي قدس سره في المصابيح على ما حكاه في مفتاح