تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الصلاة الواجبة فتتصف بالوجوب لا محالة واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردى الواجب فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا . ( قوله لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه ) يعنى يمكن منع تعين الايتمام ولو قلنا بكونه من افراد الواجب المخير وذلك لان تعذر أحد فردى المخير يوجب تعين الآخر إذا لم يكن للمتعذر بدل أو كان بدليته مقيدة بعدم التمكن من الآخر أيضا واما إذا جعل بدل لأحدهما عند عدم التمكن منه بالخصوص ولم يكن دليل بدليته له مقيدة بعدم التمكن بل يعم حال التمكن منه أيضا فلا دليل على تعين ذلك الفرد مع التمكن من بدل الآخر فالبدل والمبدل كلاهما من افراد الواجب المخير فيكونان في عرض الفرد الآخر وان كان بين أنفسهما ترتب والفرع المذكور من هذا القبيل فان ما دل على أن العاجز عن القراءة من دون تقصير لا بد له من مطلق الذكر مثلا بدلا عنها يعم حال التمكن من الايتمام ولا يكون مقيدا بعدمه فكما ان القراءة في بعض حالات المكلف يكون من افراد الواجب وفي عرض الفرد الآخر فكذلك الذكر في بعض أحواله الآخر وهذا مراد المصنف ره وان كان في تعبيره بالمسقط نوع مسامحة . ( ولكن قال بعض المحشين ) ان نظر المتخيل ليس إلى افراد الصلاة بل إلى الايتمام والانفراد مع القراءة حيث إن الأول مستحب لا يتصف بالوجوب في حال الاختيار ويجب في حال التعذر ولا ريب ان حصول الاجزاء بمجرد الاتيان بأحد الفعلين والعصيان بالاخلال بهما لا يقضى بتعلق الوجوب بكل من الامرين على سبيل التخيير لامكان ان يكون الامر بالثاني مرتبا على ترك الأول فلا وجوب للثاني لا عينا ولا تخييرا مع الاتيان بالأول ويجب عينا مع تركه أو يكون سقوط الثاني مرتبا على فعل الأول ولا وجوب له أصلا مع الاتيان به كما في مسئلة انفاق الزوج على الزوجة وطلاقها فلو تركهما معا عصى ولو اتى بأحد الامرين أجزأ وكذا الحال في التخيير بين الصيام والسفر في شهر رمضان ولو أردت المناسبة لما نحن فيه