( قوله لأنه يقوم مقام القراءة اختيارا الخ ) توضيحه ان البدل على قسمين ( اختياري ) كما في خصال الكفارة المخيرة فان كل واحد منها بدل عن الأخرى في حال الاختيار ( واضطراري ) كالتيمم بالنسبة إلى الوضوء والغسل عند فقدان الماء ومن لوازم الأول جواز فعله مع القدرة على المبدل ومن لوازم الثاني عدمه وقد أشار إلى ما ذكر جماعة منهم السيد المرتضى ره في الذريعة والعلامة في النهاية وعلى هذا فالبدل الاختياري في عرض المبدل والاضطراري في طوله فإذا دار الامر بين المبدل الناقص والبدل الاختياري فالحكمة تقتضى تقديم الثاني إذ المفروض انه في عرض المبدل الكامل التام ولا شك في تقدمه على ناقصه فكذا ما يكون في عرضه بل يمكن القول بتقديم البدل الاضطراري أيضا على المبدل الناقص في صورة دوران الامر بينهما كما هو أحد الوجهين عند الشيخ قدس سره على ما سيصرح به في مسائل الاجزاء والشروط نظرا إلى أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل .
( ومن هنا ذكر الفقهاء ) في مسئلة من وجب عليه صوم شهرين متتابعين انه لو عجز صام ثمانية عشر يوما ولا يصوم أزيد منها وان قدر عليه فان مقتضى تعذر المبدل اشتغال الذمة بالبدل فهو في حكمه فكأنه يفرض أصلا حينئذ ولذا ذكروا في المسألة المذكورة انه مع العجز عن صوم ثمانية عشر يتصدق عن كل يوم بمدّ بعدد تلك الأيام لا بعدد أيام الستين التي هي الأصل وان قيل بالثاني أيضا لكنه ضعيف ( وكيف كان ) فمن جملة من صرح بتقديم الايتمام على قراءة ما يحسن المصلى من الفاتحة هو الشهيد الثاني ره في الروضة بل صرح بتقديم متابعة القارى أو القراءة من المصحف أيضا ولعله من جهة الأقربية إلى المبدل بل قد قيل إنه بدل اختياري وان استقرب ره اختصاصه بالنافلة .
( قوله والمنشأ ان قراءة الإمام بدل أو مسقط ) أقول ان الفرق بين البدل والمسقط ظاهر فان البدلية تقتضى أن تكون من افراد الواجب التخييري بخلاف المسقطية إذ لا ملازمة بين اسقاط الشئ ووجوبه ولذا حقق في محله ان الاسقاط
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 327
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٧