تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( ومثال الثاني ) ما لو علم بوجوب الكفارة وتحقق الامتثال بالصوم وشك في وجوب العتق تخييرا واصالة عدم الوجوب جارية لنفى الطلب المحتمل تعلقه بالمشكوك ولا يعارضها اصالة العدم في المتيقن للعلم بتعلق الطلب به . ( قوله جرى فيه اصالة عدم الوجوب ) كما إذا علم تعلق الوجوب بالعتق في كفارة وشك في تعلقه أيضا بالصيام والاطعام مثلا أم لا وحينئذ يكون الشك في وجوب زائد بانشاء زائد والأصل عدمه ولكن ذكر الشيخ قدس سره في باب الشك في الشرطية ما هذا لفظه ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير والتعيين كما لو دار الامر في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين احدى الخصال الثلث فان في الحاق ذلك بالأقل والأكثر فيكون نظير دوران الامر بين المطلق والمقيد أو بالمتباينين وجهين بل قولين من عدم جريان أدلة البراءة في المعين لأنه معارض بجريانها في الواحد المخير إلى أن قال ومن أن الالزام بخصوص أحدهما كلفة زائدة على الالزام بأحدهما في الجملة وهو ضيق على المكلف إلى أن قال فلعل الحكم بوجوب الاحتياط والحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة انتهى إذ المستفاد منه هو التردد مع ميل ما إلى الرجوع إلى اصالة الاحتياط وعدم جريان اصالة عدم الوجوب التعيينى لمعارضتها باصالة عدم الوجوب التخييري والمستفاد مما ذكره هنا الجزم بجريان اصالة عدم الوجوب بالنسبة إلى الزائد فافهم . ( قوله فلا مجرى للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه ) يعنى ان الأصل يجرى بالنسبة إلى الحكم التكليفي واما الحكم الوضعي فلا لثبوته كما هو المفروض . ( قوله ويجرى اصالة البراءة عن وجوبه التعيينى ) يعنى عن وجوب ما شك في كونه واجبا تخييريا مسقطا أو مباحا مسقطا فإنه إذا شك في وجوبه التخييري مع التمكن من الآخر المعلوم الوجوب فلا محالة نشك في وجوبه التعيينى إذا تعذر ذلك الآخر لكن لا حاجة إلى اصالة البراءة مع نفى الوجوب التخييري في صورة التمكن بأصل العدم واثبات الإباحة فلا يبقى شك في مرحلة الظاهر حتى يحتاج إليها .