[ التنبيه الرابع ما لو علم بتعلق التكليف بشئ مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف ]
( الرابع ) وهو ما لو علم بتعلق التكليف بشئ مع العلم بان الآخر مسقط للتكليف به ولكن يشك في ان ذلك من جهة كونه عدلا له وانه أحد فردى الواجب المخير أو أنه من جهة كونه مفوتا لملاكه أو غير ذلك فالحكم فيها أيضا هي البراءة عن وجوب ما علم كونه مسقطا ولو مع عدم التمكن من الاتيان بما علم تعلق التكليف به وتعذره عليه نظرا إلى الشك في أصل تعلق التكليف به ولو تخييرا ( ثم ) انه قد يقال إن الجماعة بالنسبة إلى الصلاة الفرادى من هذا القبيل إلى غير ذلك من الصور المتصورة للوجوب التخييري ( هذا كله ) فيما لو دار حكم الشئ بين الوجوب التخييري والإباحة واما لو دار الامر بين الوجوب الكفائي والإباحة وسيأتي البحث عنه عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
( قوله اما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة ) ان المستفاد من عبارته قدس سره مورد البحث ما لو كان أحد الامرين واجبا قطعا وشك في الفعل الآخر انه واجب أو مباح فلو كان واجبا في الواقع كان المعلوم الوجوب في الواقع واجبا تخييريا ولو كان مباحا كان واجبا تعيينا فهو من قبيل دوران الامر بين التخيير والتعيين ولا يخفى ان مفروض الكلام هنا جريان الأصل براءة واستحبابا في نفى التخيير وعدمه لا في جريان الأصل في نفى التعيين فإنه بحث آخر سيجئ الإشارة اليه إن شاء اللّه تعالى .
( قوله وفي جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل الخ ) ان المستفاد من ظاهر كلامه قدس سره هو التفصيل في جريان اصالة عدم الوجوب بين التخيير العقلي والشرعي فمنع من جريانها في الأول دون الثاني ( مثال الأول ) ما إذا امر الشارع بعتق رقبة وشك في تعيينها في ضمن المؤمنة أو التخيير بينها وبين الكافرة لا مجرى لأصالة العدم بالنسبة إلى الفرد المشكوك للقطع بعدم كونه بالخصوص متعلقا لحكم الشارع فان الشك فيه باعتبار تحقق الكلى في ضمنه واما بالنسبة إلى الفرد المتيقن فاصالة عدم وجوبه التعيينى وان كانت جارية لكنها معارضة باصالة عدم وجوب الكلى للعلم الاجمالي بثبوت الحكم المردد بينهما .