( وربما يتخيل ) من هذا القبيل ما لو شك في وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة وتعلمها بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الايتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع القراءة فيدفع وجوبه التخييري بالأصل لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل لان صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة فتتصف بالوجوب لا محالة واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردى الواجب فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالايتمام فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده قدس سرهما والأقرب وجوب الايتمام على الامّى العاجز ووجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة ويحتمل عدمه بعموم نصّين أحدهما الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكن من التعلم والثاني ندبية الجماعة والأول أقوى لأنه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعين عند الضرورة لان كل بدل اختياري يجب عينا عند تعذر مبدله وقد بين ذلك في الأصول ويحتمل العدم لان قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة عن المأموم والتعذر أيضا مسقط فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر إذ التقدير ان كلا منهما سبب تام والمنشأ ان قراءة الإمام بدل أو مسقط انتهى والمسألة محتاجة إلى التأمل ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي كوجوب رد السلام على المصلى إذا سلم على جماعة وهو منهم يظهر مما ذكرنا فافهم .
شرح
( وربما يتخيل من هذا القبيل ) يعنى من قبيل ما قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم وشك في كونه واجبا تخييريا مسقطا أو غير واجب مسقط لا انه مردد بين كونه واجبا مسقطا أو مباحا مسقطا إذ لا يتصور الإباحة الخاصة في الفرض ولذا قال قدس سره في تقريب المطلب بناء على رجوع المسألة إلى الشك الخ ولكن انه قده قال الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل الذي ذكرناه لان صلاة الجماعة فرد من