لمصير جماعة من محققي الأخباريين في الشبهة الوجوبية إلى البراءة وفاقا للمجتهدين مع قولهم بالاحتياط في الشبهة التحريمية الحكمية .
فلا يحتاج إلى افرادها بالبحث المستقل واطناب الكلام فيها ولكن الشيخ قدس سره قد افرد البحث عن كل واحد منها .
( المسألة الأولى ) فيما إذا كان منشأ الشك في الوجوب فقدان النص والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في جريان البراءة فيه وعدم وجوب الاحتياط سواء كان طرف احتمال الوجوب الاستحباب أو الإباحة أو الكراهة للأدلة المتقدمة في الشبهة التحريمية فان تلك الأدلة تعم الشبهات الوجوبية أيضا ما عدا بعض منها .
( وممن صرح ) باتفاق الفريقين على العمل بالبراءة هنا المحدث الحر العاملي في الوسائل والفصول المهمة فإنه قال في باب القضاء من الوسائل انه لا خلاف في نفى الوجوب عند الشك في الوجوب إلّا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين الفردين كالقصر والاتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك فإنه يجب الجمع بين العبادتين لتحريم تركهما معا للنص وتحريم الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه عملا بأحاديث الاحتياط .
( قوله كالقصر والاتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ) تمثيله بالأمثلة الثلاثة للإشارة إلى أن حصول الفردية للكلى على اقسام أحدها ان يكون باعتبار الكلى النوعي كما في القصر والاتمام فإنهما فردان من صلاة الظهر الذي هو نوع من الصلاة وثانيهما ان يكون حصول الفردية للكلى باعتبار الكلى الجنسي كالظهر والجمعة فان القدر المشترك بينهما هو الصلاة المطلق الشامل لكل من نوعي الظهر والجمعة وثالثها انه قد يكون حصول الفردية للكلى باعتباران الفردين للكلى فردين حقيقيين تارة كما في المثالين الأولين وأخرى بأنهما فردان له بالاعتبار كما في المثال الثالث فان الجزاء بوصف الوحدة مباين للجزاء بوصف التعدد .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 295
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٥