( لكنه قده ) في مسئلة وجوب الاحتياط قال بعد القطع برجحان الاحتياط ان منه ما يكون واجبا ومنه ما يكون مستحبا فالأول كما إذا تردد المكلف في الحكم اما لتعارض الأدلة أو لتشابهها وعدم وضوح دلالتها أو لعدم الدليل بالكلية بناء على نفى البراءة الأصلية أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم أو نحو ذلك والثاني كما إذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوزة كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شئ وحليته لكن يحتمل قريبا بسبب بعض ذلك الأسباب انه مما حرمه الشارع وان لم يعلم به المكلف ومنه جوائز الجائر ونكاح امرأة بلغك انها أرضعتك أو ارتضعت معك الرضاع المحرّم إلّا انه لم يثبت ذلك شرعا ومنه أيضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه اما إذا لم يحصل ما يوجب الشك والريبة فإنه يعمل على ما ظهر له من الأدلة وان احتمل النقيض باعتبار الواقع ولا يستحب له الاحتياط هنا بل ربما كان مرجوحا لاستفاضة الاخبار بالنهى عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين ثم ذكر الأمثلة للاقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط اعني اشتباه الدليل وتردّده بين الوجوب والاستحباب وتعارض الدليلين وعدم النص قال ومن هذا القسم ما لم يرد فيه نص من الاحكام التي لا يعم به البلوى عند من لم يعتمد على البراءة الأصلية فان الحكم فيه ما ذكرنا كما سلف انتهى .
شرح
( أقول ) قال صاحب الحدائق في المقدمة الرابعة في مسئلة وجوب الاحتياط ان التحقيق في المقام على ما ادّى اليه النظر القاصر من اخبار أهل الذكر عليهم السّلام هو ان يقال لا ريب في رجحان الاحتياط شرعا واستفاضة الامر به كما سيمر بك شطر من اخباره وهو عبارة عما يخرج به المكلف من عهدة التكليف على جميع الاحتمالات ومنه ما يكون واجبا ومنه ما يكون مستحبا .
( فالأول ) كما إذا تردد المكلف في الحكم اما لتعارض أدلته أو لتشابهها وعدم وضوح دلالتها أو لعدم الدليل بالكلية بناء على نفى البراءة الأصلية أو لكون