تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المتعارفة بخلاف الثانية لعدم انحصار طريق الامتثال فيها في الفحص فافهم . ( قد يتوهم ) لزوم الاحتياط في الشبهات التحريمية الموضوعية بل وفي الشبهات الوجوبية الموضوعية أيضا بدعوى ان الشارع إذا بين حرمة الخمر مثلا أو وجوب قضاء ما فات من الصلاة مثلا فيجب الاجتناب عن كل ما احتمل كونه خمرا أو الاتيان بكل ما احتمل فوته من الصلاة من باب المقدمة العلمية . ( وقد أجاب عنه قدس سره ) بان توهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا نظرا إلى أن الشارع بيّن حكم الخمر مثلا فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا من باب المقدمة العلمية فالعقل لا يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الحرام مدفوع بان النهى عن الخمر يوجب حرمة الافراد المعلومة تفصيلا أو المعلومة اجمالا المتردد بين محصور والأول لا يحتاج إلى مقدمة علمية والثاني يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غيرها واما ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالي فلم يعلم من النهى تحريمه وليس مقدمة للعلم باجتناب فرد محرم يحسن العقاب عليه فلا فرق بعد فرض عدم العلم بحرمته ولا بتحريم خمر يتوقف العلم باجتنابه على اجتنابه بين هذا الفرد المشتبه وبين الموضوع الكلى المشتبه حكمه كشرب التتن في قبح العقاب عليه . ( ونظير هذا التوهم ) قد وقع في الشبهة الوجوبية حيث تخيل بعض ان دوران ما فات من الصلاة بين الأقل والأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدمة العلمية . ( ومحصل الدفع ) ان النهى عن الخمر بنحو الكبرى الكلية مما يوجب تنجز حرمة الصغريات المعلومة تفصيلا أو اجمالا المترددة بين أطراف محصورة والاجتناب عن الأول مما لا يحتاج إلى مقدمة علمية والاجتناب عن الثاني وان كان يحتاج إليها ولكن المقدمة العلمية هي أطراف العلم الاجمالي فقط لا كل ما احتمل كونه خمرا وهكذا الامر في الامر بقضاء الفوائت حرفا بحرف . ( هذا ) تمام الكلام في الشبهة التحريمية باقسامها الأربعة المذكورة في المطلب الأول .