تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( الرابع ) إباحة ما يحتمل الحرمة غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم أدلته من العقل والنقل وقوله عليه السّلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة وقيام البينة لا بالتحصيل وقوله هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان لكن هذا واشباهه مثل قوله عليه السّلام في اللحم المشترى من السوق كل ولا تسئل وقوله عليه السّلام ليس عليكم المسألة ان الخوارج ضيّقوا على أنفسهم وقوله عليه السّلام في حكاية المنقطعة التي تبين لها زوج لم سألت واردة في موارد وجود الامارة الشرعية على الحلية فلا تشمل ما نحن فيه إلّا ان المسألة غير خلافية مع كفاية الاطلاقات .
شرح
( أقول ) محصل ما افاده قدس سره في التنبيه الرابع انه لا يشترط في الرجوع إلى اصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية وجوب الفحص عن الامارات التي يمكن الوصول إليها بخلاف الشبهة الحكمية التحريمية فان الرجوع إلى اصالة الإباحة فيها مشروط بالفحص . ( ويدل ) على ما افاده مضافا إلى اطلاق ما دل على الحكم فيها مثل قوله عليه السّلام كل شئ لك الحلال وقوله كل شئ فيه حلال وحرام الخ جملة من الاخبار الظاهرة في نفى اشتراط الفحص كقوله عليه السّلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة وقيام البينة لا بالتحصيل وقوله عليه السّلام هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان . ( لا يقال ) ما الفرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية حيث اتفقوا على عدم جواز العمل بالأصل في الأولى قبل الفحص بخلاف الثانية فإنهم متفقون على جواز العمل به فيها مطلقا . ( فإنه يقال ) مضافا إلى الأدلة المذكورة الدالة على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية انه لو بنى على عدم الفحص في الأولى يلزم طرح أكثر الاحكام الكلية الواقعية نظرا إلى جريان عادة الشرع على التبليغ من جهة الطرق المعهودة